ياقوت الحموي
314
معجم البلدان
تشق الاحزة سلافنا ، كما شقق الهاجري الديارا شربن بحواء من ناجر ، وسرن ثلاثا ، فأين الجفارا 1 وجللن دمخا دماغ العروس أدنت على حاجبيها الخمارا فكادت فزارة تصلى بنا ، فأولى فزارة أولى فزارا الحوأب : بالفتح ثم السكون ، وهمزة مفتوحة ، وباء موحدة ، وأصله في اللغة ، يقال : حافر حوأب وأب صعب ، والحوأية : العلبة الضخمة ، والحوأب : الوادي الوسيع في هذه . والحوأب : موضع في طريق البصرة محاذي البقرة مائة أيضا من مياههم ، قال أبو زياد : ومن مياه أبي بكر بن كلاب الحوأب ، وهو من المياه الاعداد وقديم جاهلي ، وقال نصر : الحوأب من مياه العرب على طريق البصرة ، والحوأب والعناب والحزيز : جبال سود أظنها في ديار عوف ابن عبد بن أبي بكر بن كلاب أخي قريط بن عبد ، وقيل : سمي الحوأب بالحوأب بنت كلب بن وبرة ، وهي أم تميم وبكر المعروف بالشعيراء والغوث وهو الربيط ، وهو صوفة وثعلبة ، وهو ظاعنة وغيرهم من ولد مر بن أدبن طابخة ، وبالحوأب حصن لعبد العزيز بن زرارة الكلبي ، وقال أبو منصور : الحوأب موضع بئر نبحت كلابه على عائشة أم المؤمنين عند مقبلها إلى البصرة ، ثم أنشد : ما هي إلا شربة بالحوأب ، فصعدي من بعدها أو صوبي وفي الحديث : أن عائشة لما أرادت المضي إلى البصرة في * ( هامش 1 ) * قوله : فأين الجفارا ، هكذا في الأصل . وقعة الجمل مرت بهذا الموضع فسمعت نباح الكلاب فقالت : ما هذا الموضع ؟ فقيل لها : هذا موضع يقال له الحوأب ، فقالت : إنا لله ما أراني إلا صاحبة القصة ، فقيل لها : وأي قصة ؟ قالت : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول وعنده نساؤه : ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب سائرة إلى الشرق في كتيبة ! وهمت بالرجوع فغالطوها وحلفوا لها أنه ليس بالحوأب ، وفي كتاب سيف : أن فلال يوم بزاخة الذين كانوا مع طليحة المتنبي أجمعت إلى ظفر وبها أم زمل سلمى بنت مالك ابن حذيفة بن بدر الفزارية ، وكانت عزيزة في أهلها مثل أمها أم قرفة ، فنزلوا إليها فذمرتهم وأقرتهم بالحرب ، وكانت أم زمل قد سبيت أيام أم قرفة فوهبت لعائشة فأعتقتها ، فكانت تكون عندها ، وقد كان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، دخل عليهن فقال : إن إحداكن تستنبح كلاب أهل الحوأب ، ثم رجعت سلمى إلى قومها وارتدت فيمن ارتد ، فلما رجع إليها الفلال طلبت بذلك الثار فسيرت ما بين ظفر والحوأب حتى تجمع لها خلق كثير من غطفان وهوازن وسليم وأسد وطئ ، فبلغ ذلك خالدا ، فسار إليها واقتتل الفريقان قتالا شديدا وهي راكبة على جمل أمها حتى اجتمع على الجمل أناس من المسلمين فعقروه وقتلوها وقتلوا حولها مائة رجل ، فكانوا يروون أنها التي عناها النبي ، صلى الله عليه وسلم . والحوأب في أخبار الردة : مخلاف بالطائف . والجواب أيضا : جبل أسود تقدم ذكره . حوار : بالضم والكسر ، وتخفيف الواو ، وهو بالضم ولد الناقة ، ولا يزال حوارا حتى يفصل عن أمه ، فإذا فصل فهو الفصيل ، والحوار فيمن كسره المحاورة ، وهو مراجعة الكلام . وحوار : ناحية